أهمية الشعر بالنسبة للرجال

أهمية الشعر بالنسبة للرجال

تعتبر مشكلة تساقط الشعر والصلع من المشاكل التي تؤثر بشكل كبير على شخصية الرجل لاسيما عند ظهورها في سن مبكرة. وقد يلجأ بعض الشباب المصابين بالصلع إلى قص شعرهم بالكامل أو تغطية رؤوسهم بالقبعات في محاولة لتحسين منظرهم واستعادة منظرهم الطبيعي الذي سلب منهم بواسطة هذه المشكلة المؤرقة. ولا يقتصر تأثير الصلع السلبي على المنظر فقط بل على الحياة العائلية والعملية كذلك. ويلجأ معظم الأشخاص في نهاية المطاف إلى إجراء عملية زراعة الشعر لاسيما وأنها الطريقة الوحيدة المثبتة علميا من ناحية الفعالية في علاج الصلع. وفيما يلي نستعرض معا عزيزي القارئ خمسة دوافع رئيسية وراء اندفاع الرجال من المصابين بالصلع نحو عيادات ومراكز استعادة الشعر.

١- الخوف من الشيخوخة المبكرة:
ربما يحدث أحيانا أن ترى شخصا للوهلة الأولى وتظن بأنه قد تجاوز الأربعين من العمر ثم تدرك لاحقا بأنه لايزال في الخامسة أو السادسة والعشرين ولربما أن صادفت العكس في أن ترى شخصا وتظن بأنه في العشرينات بينما الحقيقة أنه قد تجاوز الخامسة والثلاثين. والسبب في ذلك يعود إلى أعراض الشيخوخة التي قد تظهر في بعض الأشخاص عند سن مبكرة وأهم تلك الأعراض بلا شك هو الصلع. فالرجل ذو الشعر الكثيف والمصفف بعناية دائما ما يبدو في سن أصغر والعكس صحيح أيضا لأولئك الذين يعانون من تساقط الشعر المزمن. ولهذا السبب نجد الكثير من الذين يعانون من الصلع يرتادون مراكز زراعة الشعر لاستعادة منظرهم الطبيعي والشبابي الذي يعكس حيويتهم وسنهم الحقيقي.

٢- تأثير الشعر على الحياة العملية:
من المعروف بأن المنظر يلعب دورا مهما في الحياة العملية ولا يقتصر ذلك فقط على النساء بل على الرجال أيضا لاسيما مع ندرة فرص العمل التي يشهدها العالم اليوم. فإذا ماكنت حديث التخرج من الجامعة وتبحث عن عمل أو تشغل حاليا منصبا في شركة ما فإن منظرك الشبابي والحيوي يعطيك أفضلية أكبر للحصول على تلك الوظيفة أو الترقية.

٣- الشخصية الجذابة:
لا عجب بأن الشخصية الجذابة تعد من المطالب الرئيسية في الحياة الاجتماعية بالنسبة لكلا الجنسين. فإذا ماكنت لازلت في مرحلة العزوبية فإن المنظر الجذاب يعد ضروريا لزيادة فرصك في الحصول على شريكة حياتك. أما بالنسبة للمتزوجين فلطالما قرأنا الكثير من المقالات وشاهدنا الحلقات الاجتماعية على شاشة التلفاز والتي تناقش أهمية المنظر الجذاب بالنسبة للرجل ودور ذلك في استقرار العلاقة الزوجية. فالمتفق عليه اجتماعيا أن المرأة تبحث عن السمات الجمالية في شريك حياتها من هندام ومنظر وطلة شبابية بنفس القدر الذي يبحث عنه الزوج في شريكة حياته. وقد يحدث أحيانا أن يعاني بعض الرجال لاسيما في سن مبكرة من مشكلة الصلع وهو ما قد يعيق استمرارية رتم الحياة الزوجية بالشكل الذي يلبي رغبات الزوجين ولا عجب أن ترى الكثيرين منهم يلجؤون حينها إلى عملية زراعة الشعر كخطوة جادة نحو تحقيق الاستقرار العائلي الذي يطمح إليه الرجل في حياته الزوجية إلى الأبد.

٤- عقدة الدونية:
عقدة الدونية أو كما تعرف أحيانا بعقدة النقص تعد من المشاكل النفسية التي قد تسبب آثار نفسية خطيرة تصل للاكتئاب. ويعرف علماء النفس هذه العقدة أو الحالة النفسية بشعور الشخص بالعجز العضوي أو الاجتماعي أو النفسي بطريقة تؤثر على سلوكه. وتعد مشكلة الصلع بحد ذاتها إحدى الأسباب التي قد تؤدي بالشخص إلى الشعور بالنقص لاسيما إذا كان يعاني منها في سن مبكرة بحيث يتولد لديه شعور بالاختلاف السلبي عن أقرانه. ويعتبر الحل لهذه المشكلة اليوم أسهل من السابق لاسيما مع انتشار مراكز وعيادات زراعة الشعر والتي توفر إجراءات فعالة ومضمونة لاستعادة الشعر المفقود وبأسعار معقولة مقارنة بالسنوات الطويلة الماضية.


٥- الثقة بالنفس:
لاشك بأن مشكلة الصلع التي تؤثر على هيئة الشخص وحالته النفسية تؤثر سلبا على الثقة بالنفس والتي تعد العامل الرئيسي والركيزة التي يستند إليها مستقبل الشخص المهني والعائلي. فالصورة المرسومة في مخيلتك عن ذاتك تنعكس على أدائك اليوم وعلى عزيمتك نحو الوصول لأهدافك التي تنشد لتحقيقها غدا. فالشخص الذي يرى بقرارة نفسه أنه غير كفؤ لأداء مهمة أو شغر وظيفة ما سيعجز بالتأكيد عن الوصول إليها قبل المحاولة ذاتها. وبالعكس نجد أن الشخص الواثق من قدراته ومن هيئته يكن دائما الأقرب لتحقيق أهدافه وطموحاته بشجاعة وإصرار منقطعي النظير.


وفي الختام، يجب التذكير بأن مشكلة الصلع تحدث إما لأسباب مكتسبة أو وراثية. والأسباب المكتسبة هي تلك التي تكن نتيجة لبعض الأمراض الجلدية كالثعلبة أو بسبب الإصابات أو الحروق. أما السبب الوراثي وهو الأكثر شيوعا فيحدث جينيا ويظهر في الرجال أكثر من النساء. والحل الوحيد والفعال لهذه المشكلة كما يخبرنا العلم اليوم يكمن في عمليات زراعة الشعر. ولكن قد يحدث في بعض الأحيان أن بعض الأشخاص قد لا يكونوا مؤهلين لإجراء زراعة الشعر لعدة أسباب منها الحالة الصحية. وعادة ما ينصح الأشخاص الذين يفكرون في استعادة شعرهم المفقود باستشارة الطبيب عن كافة التفاصيل اللازم معرفتها خصوصا إذا ما كان الشخص ينوي السفر لدولة أخرى مثل تركيا لهذا الغرض.
وبالإضافة إلى عملية زراعة الشعر فقد يتطلب على الشخص أحيانا استخدام بعض الأدوية المرخصة طبيا من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء مثل الميونوكسيديل Minoxidil والفيناستريد Finasteride حيث أن تلك العلاجات قد أثبتت كفاءتها في تدعيم نتائج عمليات زراعة الشعر من ناحية الحفاظ على الشعر والحد من تساقطه.
 
عودة
أعلى